الشيخ محمود علي بسة
193
فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد
ذلك من بدء أحدهم بجزء من الآية وإكمال الآخر لها ، الأمر الذي يتنافى مع قدسية القرآن وجلاله . أدعو الله لي ولكل مبتل بشيء من هذه المحرمات أن يغفر الله لنا ما مضى ، وأن يوفقنا للصواب ، وإلى تلاوة القرآن على الوجه الذي يرضاه ربنا وأنزله به على رسولنا فيما بقي من عمرنا . أحوال السلف الصالح عند ختم القرآن : كان بعض السلف الصالح إذا ختم القرآن أمسك عن الدعاء اكتفاء بما في القرآن منه ، ولجأ إلى الاستغفار مع الخجل ، والحياء اعترافا بالتقصير وخوفا من الله . ومنهم من كان إذا ختم القرآن أردف الختام مباشرة بقراءة فاتحة الكتاب وأول البقرة حتى قوله تعالى : وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ رجاء أن يكون مثلهم . ومنهم من كان إذا ختم القرآن دعا بما شاء من الأدعية ، أو بالدعاء المأثور عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم بعد ختم القرآن ، وهو : « اللهم إنا عبيدك ، وأبناء عبيدك ، وأبناء إمائك ، ناصيتنا بيدك ، ماض فينا حكمك ، عدل فينا قضاؤك ، نسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحدا من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ، ونور أبصارنا ، وشفاء صدورنا ، وجلاء أحزاننا ، وذهاب همومنا وغمومنا ، وسائقنا وقائدنا إليك ، وإلى جناتك جنات النعيم ، ودارك دار السلام ، مع الذين أنعمت عليهم من النبيين ، والصديقين ، والشهداء ، والصالحين برحمتك يا أرحم الراحمين ،